إسلك أحمد إزيد بيه يكتب: منطق الفوضى الخلاقة يقود العالم نحو كساد اقتصادي شامل( بتصرف)

حذر الوزير السابق والكاتب السياسي إسلك أحمد إزيد بيه من تداعيات ما وصفه بـ”الوان مان شو” الممل، الذي شغل العالم خلال الأسبوع الجاري، معتبرًا أنه قد يقود إلى موجة ارتفاعات مصطنعة في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي ينذر بكساد اقتصادي عالمي تلقائي.
وأوضح إزيد بيه في مقال جديد أن هذا التطور ستكون له انعكاسات خطيرة على الطبقات الوسطى في الدول الصناعية الكبرى، مما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي ويفتح الباب أمام تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في عدد من العواصم الغربية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن التكتلات الاقتصادية الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي و”الميركوسور” قد تتأثر سلبًا هي الأخرى، تمامًا كما حدث سابقًا مع اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية (نافتا)، مؤكدًا أن ذلك يأتي ضمن نتائج ما يُعرف بـ”الفوضى الخلاقة” في مجال الاقتصاد العالمي.
وسلط الكاتب الضوء على استفادة روسيا الاتحادية من التحولات الجيوسياسية الجذرية، نظرًا لظروفها الخاصة التي تؤهلها لاقتناص فرص دبلوماسية واقتصادية غير متوقعة في ظل الحرب الهجينة التي تخوضها منذ سنوات.
أما على مستوى العالم العربي والقارة الإفريقية، فتوقع إسلك أحمد إزيد بيه أن تتعرض هذه المناطق لضرر بالغ نتيجة فرض رسوم جمركية غير عادلة، وتراجع حركة التجارة العالمية، وتوقف مفاجئ للمساعدات التنموية.
وأكد أن الدول التي ستتمكن من تخطي هذه الأزمات هي التي ستتبنى سياسات مالية واقتصادية تعتمد على تعبئة مواردها الذاتية واستثمارها بفعالية، مستشهدًا بتجربة سنغافورة التي حققت نهضة شاملة في فترة زمنية قصيرة رغم شح مواردها الطبيعية، بفضل الاستثمار المكثف في التعليم العلمي والتقني.
واختتم مقاله بالإشارة إلى مفارقة أن المتسبب الأول في هذه الحرب التجارية، والذي استفاد طيلة ثمانية عقود من اتفاقيات “بريتون وودز”، قد يتحول إلى أبرز الخاسرين على المدى الطويل.