استياء واسع من تعيينات وزير الوظيفة العمومية وسط اتهامات بالمحسوبية

تصاعدت حالة من الاستياء في أوساط مفتشي ومراقبي الشغل عقب إصدار وزير الوظيفة العمومية والعمل، محمد ولد اسويدات، مذكرة تعيينات جديدة أثارت جدلاً واسعًا.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المذكرة، التي تم توقيعها الأربعاء الماضي ووزعت اليوم الثلاثاء على ولاة الولايات، تضمنت تعيين مندوبين لمندوبيات الشغل ورؤساء مصالح في الهيكلة الجديدة التي تم بموجبها تحويل مفتشيات الشغل إلى مندوبيات جهوية للوظيفة العمومية والعمل، حيث تتألف كل مندوبية من مصلحتين: واحدة مختصة بالشغل، والأخرى بالوظيفة العمومية.
اتهامات بالمحسوبية والإقصاء
واتهم مفتشو ومراقبو الشغل الوزير بالتكتم على المذكرة، مشيرين إلى أنها تضمنت تعيينات قائمة على المحاباة، حيث تم منح مناصب مهمة لأشخاص مقربين من الوزير، بينما تم إقصاء جزئي لمفتشي الشغل وإقصاء تام لمراقبي الشغل من رئاسة المصالح المستحدثة، مقابل إدخال موظفين من خارج القطاع.
كما أثار قرار الوزير استغراب المفتشين والمراقبين، خاصة بعد أن تم إرسال قائمة المندوبين ورؤساء مصالح الشغل إلى الولاة دون الكشف عن أسماء رؤساء مصالح الوظيفة العمومية، مما عزز الشكوك حول وجود خروقات كبيرة في هذه التعيينات.
احتجاج رسمي وتظلم مكتوب
وفي خطوة تصعيدية، سلمت دفعات مراقبي الشغل للسنوات 2011 و2017 و2022 رسالة تظلم إلى ديوان الوزير، عبروا فيها عن صدمتهم من استبعادهم تمامًا من التعيينات، رغم امتلاك العديد منهم خبرات كبيرة تؤهلهم لتولي هذه المناصب.
وأكد المراقبون أن غيابهم عن التعيينات لا يستند إلى أي مبرر قانوني، خاصة أن وظائفهم تشكل ركيزة أساسية لعمل المفتشيات، مشددين على ضرورة إعادة النظر في القرارات لضمان تكافؤ الفرص والعدالة في التعيينات.
دعوات للمراجعة والإنصاف
ودعا المحتجون الوزير إلى مراجعة المذكرة واتخاذ التدابير اللازمة لإدماج الكفاءات من داخل القطاع، مشيرين إلى أنهم كانوا يأملون أن تكون الهيكلة الجديدة خطوة نحو تطوير القطاع وتعزيز دوره، لا وسيلة لإقصاء الكفاءات لصالح تعيينات قائمة على الولاءات الشخصية.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول مدى استجابة الوزير لهذه المطالب، في ظل تصاعد حالة الغضب داخل أوساط مفتشي ومراقبي الشغل الذين يصرون على تحقيق العدالة في التعيينات الجديدة.