رأي آخر
الحصار المفروض على غزة وعجز الأمة الإسلامية عن تحرير فلسطين: الأسباب والتحديات

تمر القضية الفلسطينية بأصعب مراحلها في ظل الحصار المشدد على غزة، والعجز العربي والإسلامي عن مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية، بالإضافة إلى تراجع الجهود الدولية الجادة لإيجاد حل عادل.
ورغم مرور أكثر من 70 عامًا على احتلال فلسطين، لا تزال الأمة عاجزة عن تحريرها، بينما تتواصل الممارسات القمعية ضد الشعب الفلسطيني. فما هي أسباب هذا الحصار؟ ولماذا فشلت الدول الإسلامية والعربية في تحرير فلسطين؟
أولًا: أسباب الحصار والقمع الموجه ضد غزة
- السياسات الأمريكية الداعمة لإسرائيل
- الولايات المتحدة توفر الدعم العسكري والسياسي والمالي لإسرائيل، مما يعزز من قدرتها على فرض الحصار على غزة.
- استخدام الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن لإفشال أي قرار يدين إسرائيل أو يطالب بإنهاء الاحتلال.
- التواطؤ الدولي والصمت العربي
- العديد من الدول الأوروبية تتخذ مواقف متذبذبة، بينما بعض الدول العربية تقيم علاقات تطبيعية مع إسرائيل، مما يضعف الموقف الفلسطيني.
- المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة تفشل في تنفيذ قراراتها بسبب هيمنة القوى الكبرى.
- الحصار الاقتصادي والعسكري على غزة
- إغلاق المعابر ومنع دخول المواد الأساسية، مما يزيد من معاناة المدنيين.
- القصف المتكرر والاعتداءات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والسكان.
ثانيًا: لماذا تعجز الأمة عن تحرير فلسطين؟
- الانقسامات الداخلية والضعف السياسي
- الخلافات بين الفصائل الفلسطينية (فتح وحماس) تضعف الموقف الموحد.
- غياب استراتيجية عربية وإسلامية موحدة لمواجهة إسرائيل.
- التبعية للغرب والاعتماد الاقتصادي
- العديد من الدول العربية مرتبطة بعلاقات اقتصادية وسياسية مع الولايات المتحدة، مما يحد من قدرتها على اتخاذ مواقف حاسمة.
- العقوبات والضغوط الغربية تمنع بعض الدول من دعم المقاومة بشكل فعّال.
- غياب القوة العسكرية الموحدة
- عدم وجود جيش إسلامي مشترك أو تحالف عسكري قوي لمواجهة إسرائيل.
- الاعتماد على الدبلوماسية التي أثبتت فشلها في تحقيق أي تقدم نحو التحرير.
ثالثًا: تراجع الجهود الدولية وتواطؤ المنظمات العالمية
- فشل الأمم المتحدة في إنصاف الفلسطينيين
- القرارات الدولية تظل حبرًا على ورق دون تنفيذ بسبب هيمنة القوى العظمى.
- ازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية مقارنة بقضايا أخرى.
- التطبيع وتأثيره على القضية الفلسطينية
- بعض الدول العربية أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، مما قلل من الضغط الدولي لإنهاء الاحتلال.
- التطبيع يُضعف الرواية الفلسطينية ويعطي شرعية زائفة للاحتلال.
الخاتمة: ما هو الحل؟
لن تتحرر فلسطين إلا بتضامن الأمة الإسلامية والعربية، ووضع استراتيجية موحدة تشمل:
- دعم المقاومة سياسيًا وإعلاميًا وماديًا.
- مقاطعة إسرائيل اقتصادياً وعلمياً وثقافيًا.
- الضغط على الحكومات العربية لاتخاذ مواقف أكثر حزمًا.
- تعزيز الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.
فلسطين قضية كل مسلم وعربي، وبدون وحدة الصف ومواجهة السياسات الاستعمارية، سيظل الحلم بالتحرير بعيد المنال.