اقتصاد

الدولار الأميركي يصل إلى أعلى مستوى له خلال 10 أشهر

الدولار الأميركي يصل إلى أعلى مستوى له خلال 10 أشهر

استقر الدولار عند أعلى مستوياته في مدة تصل إلى 10 أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، وذلك بفضل ارتفاع عوائد السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 16 عامًا. في الوقت نفسه، استمر الين في التراجع وظل معرضًا لخطر التدخل.

وجاء هذا الارتفاع في قيمة الدولار نتيجة تأثير مجموعة من العوامل، منها البيانات الاقتصادية القوية والخطاب الصارم من مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي)، بالإضافة إلى العجز في الميزانية الذي سيتم تمويله عبر الاقتراض. هذا الارتفاع أدى إلى زيادة عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار أكثر من 45 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول، ليصل إلى 4.5%، وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها إلى هذا المستوى منذ عام 2007.

وتتوقع الأسواق بنسبة 40% أن يتم رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مرة أخرى هذا العام، مقارنة بفرص أقل لرفعها في أوروبا. وهذا الفارق في معدلات الفائدة ساهم في دعم الدولار، الذي كان العديد من المحللين يتوقعون أن ينخفض بسرعة عندما يشير الاحتياطي الفدرالي إلى انتهاء مرحلة رفع الفائدة.

فيما يتعلق بالعملات الأخرى، شهد اليورو انخفاضًا بنسبة 0.5% يوم الاثنين الماضي واستقر عند أدنى مستوى له في 6 أشهر، حيث وصل إلى 1.0584 دولار. ومن المتوقع أن يسجل انخفاضًا بنسبة 3% خلال الربع الحالي، وهذا يعتبر أسوأ أداء فصلي بالنسبة للعملة الأوروبية منذ عام.

أما الجنيه الإسترليني، فإنه يواجه أيضًا انخفاضًا ومن المتوقع أن يسجل خسارة فصلية تصل إلى 3.8%. وقد وصل إلى أدنى مستوى له خلال الليل عند 1.2195 دولار، وبقيت تداولاته قريبة من هذا المستوى خلال الجلسة الآسيوية.

وفيما يتعلق بمؤشر الدولار، فقد وصل إلى أعلى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني، حيث وصل إلى 106.1 نقاط يوم الاثنين، واستقر عند 106.03 نقاط اليوم.

وبالنسبة للين الياباني، فقد شهد تراجعًا بطيئًا واستمر في التجاه نحو مستوى 150 مقابل الدولار، وذلك في ظل تمسك صناع السياسة بسياسة نقدية ميسرة. ويعتبر الرقم 150 مستوىًا مهمًا وقد يتطلب تدخلاً من وزارة المالية، التي قد أطلقت تحذيرات بزيادة في التدخل في الأسواق في الأسابيع الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى