النيجر: خطط لتشكيل حكومة انتقالية بقيادة تياني بعد الانقلاب، وإيكواس تحتفظ بخياراتها العسكرية


أكد مفوض مجموعة إيكواس، عبد الفتاح موسى، أن الخيار العسكري للتعامل مع أزمة النيجر لا يزال قائمًا، وأكد أن المجموعة لن تدخل في أي مفاوضات مع الانقلابيين الذين أعلنوا نيتهم تشكيل حكومة انتقالية لمدة 3 سنوات.
وأوضح موسى في حوار مع قناة الجزيرة أن دول المجموعة لا تسعى لمحاربة شعب النيجر، بل “مشكلتها مع الطغمة الانقلابية”.
أكد مفوض إيكواس أن المنظمة لن تدخل في أي تفاوض مع الانقلابيين في النيجر، مؤكدًا: “لن نقبل بأي تفاوض مع المجلس العسكري في النيجر حول فترة انتقالية مدتها 3 سنوات”.
وأضاف: “إذا لم نرَ الالتزام من قبل قادة الانقلاب في النيجر، فإننا سنستخدم جميع الخيارات المتاحة”.
وشدد موسى على ضرورة الإفراج عن رئيس النيجر المحتجز محمد بازوم واستعادة النظام الدستوري.
وأوضح أن وفد إيكواس نجح في نقل موقف المجموعة إلى قادة الانقلاب في النيجر، معتبرًا ذلك “تحولًا إيجابيًا”.
حوار وفترة انتقالية
“عبد الرحمن تياني، رئيس المجلس العسكري في النيجر، يعلن عن خطط لحكومة انتقالية ورفضه لمطالب إيكواس”
أكد عبد الرحمن تياني، الجنرال الذي تولى قيادة الانقلاب في النيجر، في تصريحات للتلفزيون الحكومي، نيته تشكيل حكومة انتقالية تبقى في السلطة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وأشار تياني إلى أنه يرغب في عقد حوار وطني شامل خلال 30 يومًا والتشاور مع جميع النيجريين.
في وقت سابق، استقبل وفد من مجموعة الدول الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) في النيجر وعقد لقاءات مهمة مع تياني ومحمد بازوم، الرئيس السابق الذي أطيح به في الانقلاب.
عبد السلام أبو بكر، رئيس نيجيريا السابق ورئيس وفد إيكواس، أوضح أن الهدف من لقاء الوفد مع بازوم هو الاستماع إلى آرائه وتقديم موقف المجموعة. وقد أكدت إيكواس والقوى الدولية على أهمية إطلاق سراح بازوم واستعادته للسلطة.
على الجانب الآخر، أعلن المجلس العسكري بقيادة تياني رفضه العودة للسلطة لبازوم، وجدد تصميمهم على الاستمرار في الحكم. كما انتقد تياني العقوبات المفروضة على النيجر واصفًا إياها بمحاولة لإخضاع البلاد.
في السياق نفسه، شدد تياني على أن النيجر لا تسعى للحرب وأنها مستعدة للدفاع عن نفسها، ومع ذلك تبقى منفتحة على الحوار.
مظاهرات نيامي
في غضون ذلك، احتشد أنصار ما يطلق على نفسه “المجلس الوطني لحماية الوطن” في الساحة المقابلة للجمعية الوطنية بنيامي، تنديدا بالعقوبات التي فرضتها “إيكواس” بعد انقلاب الشهر الماضي.
ورفع المتظاهرون لافتات مناهضة لفرنسا، وأخرى مطالبة بتشجيع التعاون مع روسيا. وتأتي هذه المظاهرة بعد إعلان قادة جيوش “إيكواس” جاهزيتهم للتدخل العسكري في النيجر، من دون تحديد موعد زمني لذلك.
وبث التلفزيون الرسمي صورا لطائرات حربية قال إنها طائرات من مالي وبوركينا فاسو تم نشرها في النيجر، تنفيذا لتعهدات البلدين بوقوفهما إلى جانب نيامي، ردا على أي تدخل عسكري محتمل من قبل “إيكواس”.