تنفيذ مناورات عسكرية ضخمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وبيونغ يانغ تجري اختبارات صاروخية رداً على كوريا


انطلقت صباح اليوم الاثنين تدريبات عسكرية سنوية ضخمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وبيونغ يانغ ترد بإجراء اختبارات صواريخ تعبيرًا عن اعتراضها للتدريبات
بهدف تعزيز الاستجابة المشتركة للتهديدات النووية والصاروخية المتقدمة من كوريا الشمالية، انطلقت تدريبات عسكرية سنوية مكثفة يشارك فيها عشرات الآلاف من القوات من البلدين ودول أخرى تابعة للأمم المتحدة. تتضمن التدريبات مجموعة متنوعة من التمارين، بما في ذلك تدريبات طوارئ محاكاة للقيادة والتدريب الميداني وتدريبات الدفاع المدني.
من ناحية أخرى، أعربت بيونغ يانغ عن اعتراضها الشديد لهذه التدريبات المشتركة، واعتبرتها محاكاة لحرب نووية. وقد وصفت هذه التدريبات بأنها استعداد لغزو أراضيها، وأكدت أنها سترد بشكل قوي وساحق في حال تطورت الأمور.
على صعيد متصل، أشرف زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، على اختبار لصواريخ كروز إستراتيجية. قام كيم بزيارة لأحد أساطيله في البحر الشرقي وراقب استعدادات الطاقم لإجراء تدريبات إطلاق الصواريخ من سفينة حربية. ووصف كيم هذه السفينة بأنها مجهزة تجهيزًا عاليًا للحركة وتمتلك قوة ضاربة قوية، وهي دائمة التأهب لمواجهة المواقف غير المتوقعة. تمكنت الصواريخ المجربة من الوصول إلى أهدافها بنجاح وبدقة عالية.
بينما تجري التدريبات العسكرية الضخمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، تتصاعد التوترات والتصعيدات بين الجانبين، مما يشكل تحديًا إقليميًا حساسًا.
تعاون غير مسبوق
في السياق ذاته، أفادت وكالة رويترز بتصريحات رئيس كوريا الجنوبية، يون سوك يول، حيث أشار إلى تعمق التعاون بين بلاده والولايات المتحدة واليابان، في مواجهة تصاعد التهديدات النووية من كوريا الشمالية.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أبدى يون توقعه بتطوير التعاون الثلاثي بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، مشيراً إلى أنه قد يتطور إلى شكل تحالف مشابه لتحالف “أوكوس” بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، وأيضاً مشابه لتحالف “كواد” الذي يربط الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان.
وأكد يون خلال الاجتماع، الذي أذيع عبر التلفزيون مباشرةً، أن هذا التعاون الثلاثي سيزداد تماسكاً في ظل تصاعد التهديدات والاستفزازات من جانب كوريا الشمالية. وقد صفَّا هذه المرحلة بـ”بداية عهد جديد” في علاقات الدول الثلاث.
وأضاف أن هذا التعاون الثلاثي سيكون أقوى في حال اتساع نطاق تهديدات كوريا الشمالية.
تأتي هذه التصريحات بعد إجراء قمة غير مسبوقة، اجتمع فيها الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول ورئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا في منتجع كامب ديفيد بالقرب من واشنطن.
في الوقت ذاته، حذرت الصين من تداعيات ما تسميه تحويل منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى ساحة منافسة جيوسياسية، وذلك في تزامن مع هذه القمة.