تكنولوجيا

معرض السيارات الدولي بالدوحة: إشعال الشغف لمحبي وصانعي المركبات على الصعيدين الوطني والعالمي

معرض جنيف الدولي للسيارات بالدوحة منارة لمحبي وصانعي المركبات في العالم

بعد مرور 118 عامًا من تأسيسه في جنيف، سويسرا، استضافت العاصمة القطرية الدوحة معرض جنيف الدولي للسيارات. يعُقد هذا المعرض بشكل منتظم كل عامين، بالتناوب مع موقعه الأصلي في جنيف. يهدف هذا الحدث إلى أن يكون مرجعًا أساسيًا لعشاق السيارات وصانعيها حول العالم، سواء لأغراض التسويق والبيع أو لاستكشاف أحدث الموديلات من مختلف العلامات التجارية العالمية.

يتمحور المعرض حول صناعة السيارات وتطورها المستقبلي، حيث يمنح الفرصة لشركات السيارات للتفاعل مع الجمهور وتعريفهم بمنتجاتها. وهذا ما يجعله واحدًا من أفضل المعارض لعرض التميز في هذا القطاع. وفي النسخة الأخيرة من المعرض، تم التركيز بشكل واضح على السيارات ذات الصفات البيئية والانبعاثات المنخفضة، مثل السيارات الكهربائية والهيدروجينية. ولاحظنا أيضًا عرض نماذج فريدة من سيارات طائرة، مما يشير إلى مستقبل مبهر في هذا القطاع.

تم افتتاح المعرض يوم الجمعة من قبل رئيس هيئة قطر للسياحة والرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، السيد أكبر الباكر. وأشار إلى أن استضافة المعرض في الدوحة تعكس المكانة العالمية التي حققتها قطر على مر السنين. وأكد أن المعرض يعرض أحدث الابتكارات من أكثر من 30 علامة تجارية متخصصة في صناعة السيارات، بما في ذلك 10 علامات عالمية و20 محلية وإقليمية.

من جهتها، أشارت رئيسة قسم إدارة العلاقات العامة والاتصال في قطر للسياحة، السيدة بثينة الجناحي، إلى أن المعرض يسهم في تعزيز قطاع المعارض والمؤتمرات على الصعيدين المحلي والإقليمي. وأوضحت أنه يستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار، وأن العلامات التجارية، سواء كانت على المستوى العالمي أو الإقليمي، ساهمت بشكل كبير في جذب حصة مهمة من الزوار إلى المعرض.

أبرز المعروضات

ما يجذب الانتباه بشكل كبير في المعرض هو التركيز البارز على السيارات ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة، وبشكل خاص السيارات الكهربائية والهيدروجينية. يؤكد العديد من المعارضين أن هذه الأنواع تمثل بالفعل مستقبل صناعة السيارات على الصعيدين العالمي والمحلي في السنوات القادمة، وذلك من خلال التركيز على تقليل الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة للحفاظ على البيئة.

سليمان محمود، مسؤول المبيعات في إحدى الأقسام المشاركة، أكد أن هذا المعرض يتميز بشكل كبير عن المعارض السابقة للسيارات في قطر على مر السنوات. إنه يتميز بأبعاد دولية كبيرة حيث يجتمع أشهر مصنعي السيارات في العالم ويُعرضون أحدث الطرازات.

وشرح أن هناك تنوعًا كبيرًا في مجموعة السيارات الكهربائية المُعروضة، مما يُظهر النمو الملحوظ لهذا القطاع في الوقت الحالي والتطلعات المستقبلية الواعدة. كما أشار إلى سيارات “بي إم دبليو” كمثال، وتحدث عن طراز حديث يُعرف بـ “لابل رد فلات إكس إم”، وكذلك إلى نسخة فريدة من السيارات الكهربائية تعرف باسم “آي 5 إم 60″، والتي تلقى اهتمامًا كبيرًا وتُعد الأولى من نوعها في قطر، إذ تُقطع مسافات تتراوح بين 455 و516 كيلومترًا بشحنة واحدة.

فئات متنوعة

عُرضت مجموعة من السيارات الكهربائية التي تم تصنيعها وتصديرها من قبل شركة “فينفاست” الفيتنامية في المعرض، وتم توجيه هذه السيارات إلى دول مثل كندا والولايات المتحدة.

أكد أحد الممثلين عن الجناح في المعرض أن هذا هو أول ظهور رسمي لسياراتهم الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط، وأنهم يتوسعون في هذا السوق من خلال استكشاف فرص الاستثمار والشراكة. وأشار إلى أن تنظيم المعرض في الدوحة يعد فرصة مثالية للوصول إلى شرائح جديدة من الزبائن، مما يسهم في زيادة مبيعاتهم.

وأوضح أن أسعار السيارات الكهربائية تتراوح بين 43 ألف دولار و91 ألف دولار، وتمتاز بإمكانية الشحن السريع حيث يمكن شحن البطارية إلى 80% في 18 دقيقة فقط. كما يمكن للسيارات أن تقطع مسافة تصل إلى 450 كيلومترًا بشحنة واحدة.

وأكد أحمد عزمي، أحد مديري التسويق، أن المعرض يشهد الظهور الإقليمي الأول لثلاث سيارات مميزة من “مرسيدس بنز”، وهي الفئة-E و “مرسيدس-بنز CLE كوبيه” و “مرسيدس-AMG GLC كوبيه”. ويتم عرض مجموعة متنوعة من السيارات، بما في ذلك الدفع الرباعي والمركبات الرياضية والكوبيه والسيارات الكهربائية والسيارات الفاخرة المعروفة.

يُعتبر المعرض فرصة متميزة لاستقطاب شريحة واسعة من الزوار، بدلاً من التقييد على فئات معينة كانت العملية السائدة في جنيف في السنوات السابقة. هذا يمثل نجاحًا لدولة قطر في استضافة مثل هذه الأحداث الكبيرة في العاصمة الدوحة.

وتم الكشف عن سيارة مرسيدس “آي كيو إكس إكس” الكهربائية، التي تمكنت من السفر لمسافة تزيد على ألف كيلومتر بشحنة واحدة، وحققت بهذا الإنجاز الرائع، مما يجعلها سيارة فريدة من نوعها في عالم السيارات.

1359 كيلومترا دون انبعاثات

ذكرت إيمان الأنصاري، مديرة الشؤون الإقليمية في إحدى الشركات المشاركة في المعرض، أن هناك فرصًا كبيرة للمشاركين لتوسيع نطاق أعمالهم والوصول إلى أسواق جديدة من خلال هذا المعرض الذي يُعد واحدة من الوجهات العالمية البارزة. ينتظره عشاق السيارات حول العالم للاطلاع على أحدث مستجدات هذه الصناعة. وأشارت إلى أن المعرض يساهم أيضًا في الترويج السياحي لدولة قطر، ويتزامن مع تنظيم فعاليات دولية أخرى مثل سباقات “فورمولا 1” ومعرض “إكسبو الدوحة للبستنة 2023”.

كما تم الكشف عن سيارة هيدروجينية فريدة من نوعها، حيث نجحت في السفر لمسافة تبلغ 1359 كيلومترًا بعد شحنها لمدة 5 دقائق دون أي انبعاثات كربونية. بالإضافة إلى ذلك، تم عرض سيارات هجينة تعتمد على الوقود العادي والكهرباء معًا، مما يسلط الضوء على أهمية التركيز على تقليل الانبعاثات الكربونية في مستقبل صناعة السيارات.

السيارة الطائرة

شركة “لازاريث” الفرنسية قدمت نموذجًا فريدًا من السيارات قادرة على الطيران. تجري الشركة حاليًا تجارب على السيارة، وقد أثبتت بالفعل نجاحًا ملموسًا. من المتوقع أن تصبح هذه السيارة متاحة في الأسواق خلال فترة تقدر بعامين.

أشار القائمون على جناح السيارة في المعرض إلى أن هذه السيارة هي الوحيدة من نوعها في العالم، وأكدوا أن سعرها يصل إلى 500 ألف يورو.

زر الذهاب إلى الأعلى