موريتانيا تتجه نحو تنظيم صارم للمواد الكيميائية الخطرة

أطلقت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء، ورشة تشاورية تهدف إلى المصادقة على مشروع قانون شامل لتنظيم تسيير المواد الكيميائية الخطرة في موريتانيا، في خطوة غير مسبوقة لتعزيز الرقابة والحد من المخاطر البيئية والصحية.
ضوابط صارمة وإجراءات وقائية
بحسب الوزارة، يسعى القانون الجديد إلى تصنيف المواد الكيميائية بدقة وفق درجة خطورتها، مع تنظيم عمليات استيرادها وتصديرها وتصنيعها، وإرساء معايير تخزين آمنة تقلل من احتمالات الحوادث والتسربات السامة. كما يركز القانون على ضمان نقل المواد الكيميائية بطرق آمنة ومسؤولة، بالإضافة إلى وضع إجراءات صارمة لإدارة النفايات الكيميائية، بما يحمي التربة والمياه من التلوث.
تحميل المسؤوليات وتعزيز الكفاءة
وأكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، أن إدارة المواد الكيميائية تمثل تحديًا كبيرًا نظرًا لاستخدامها المكثف في قطاعات مثل الزراعة والثروة الحيوانية، حيث تُستخدم الأسمدة والمبيدات لحماية المحاصيل وزيادة الإنتاج.
وأضافت الوزيرة أن الفوائد الاقتصادية لهذه المواد لا تعني إغفال مخاطرها، مشيرةً إلى أن سوء إدارتها أو التخلص غير الآمن منها قد يؤدي إلى كوارث بيئية وصحية، أبرزها تلوث المياه وتأثيره على الإنسان والحيوان.
نحو أول قانون وطني شامل
يعد مشروع القانون الجديد أول إطار قانوني متكامل في موريتانيا لتنظيم إدارة المواد الكيميائية، ويهدف إلى تعزيز الوعي والتدريب لضمان التعامل الآمن معها، إضافةً إلى إلزام جميع الأطراف الفاعلة بالمسؤوليات القانونية للحد من المخاطر البيئية والصحية.
بهذه الخطوة، تتجه موريتانيا نحو نهج أكثر استدامة في التعامل مع المواد الكيميائية، عبر إجراءات تنظيمية صارمة ورؤية متكاملة لحماية البيئة والصحة العامة.