وزيرة البيئة تزور نواذيبو: فهل ستتفقد الشواطئ ومصانع دقيق السمك؟

من المرتقب أن تحلّ وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بحام، بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو يوم الخميس المقبل في أول زيارة رسمية لها إلى المدينة منذ توليها المنصب ضمن أولى حكومات الرئيس محمد ولد الغزواني في مأموريته الثانية.
وتثير هذه الزيارة تساؤلات حيوية حول ما إذا كانت الوزيرة ستدرج في جدول أعمالها تفقد الشواطئ، التي تعاني من تدهور بيئي كبير، في ظل تجاهل رسمي متواصل، رغم دعوات متكررة من نشطاء البيئة لتنظيفها وحمايتها. وتعد نواذيبو مدينة حيوية تعج بالشركات والمستثمرين، غير أن الواقع البيئي فيها لا يحظى بالعناية اللازمة، وفق مراقبين.
مصانع دقيق السمك (موكا) هي الأخرى تبرز كأحد أكبر التحديات البيئية في المدينة، حيث تتهمها منظمات المجتمع المدني بتصريف نفاياتها مباشرة في البحر، عبر أنابيب مكشوفة، ما يتسبب في تلوث المياه وتدمير الحياة البحرية، دون أي رقابة تذكر من الجهات المعنية.
وباتت شواطئ نواذيبو، حسب خبراء بيئيين، بمثابة مكبّ ضخم للنفايات الصناعية، سواء من مصانع دقيق السمك أو من شركات معالجة وتصدير الأسماك، في وقت لا تزال فيه السلطات المحلية غائبة عن المشهد، ولم تُسجل أي زيارة ميدانية من مسؤولين للاطلاع على حجم الكارثة.
ويأمل المواطنون والناشطون البيئيون أن تشكل زيارة الوزيرة نقطة تحول في السياسات البيئية المتبعة، وأن تتخذ قرارات جادة لحماية الساحل الموريتاني من التلوث المستمر.