اقتصاد

أزمة مصرفية في ليبيا تعرقل المعاملات وتعطل صرف الرواتب وسط تصاعد الصراع السياسي

في البنوك والمحلات التجارية والشركات في مختلف أنحاء ليبيا، تعكس حالة الارتباك والخوف وتعطل المعاملات التكاليف المباشرة للصراع بين الفصائل حول السيطرة على مصرف ليبيا المركزي، والذي يتوقع المحللون أن يتصاعد سوءه.

وأفادت مصادر ليبية تواصلت معها رويترز بأن الأمم المتحدة تجري اجتماعات مع الزعماء السياسيين المتنافسين لمحاولة حل الأزمة، إلا أن الكثير من المعاملات اليومية أصبحت مستحيلة، وتأخرت رواتب العديد من موظفي الدولة.

وقال أحمد سويلم، صاحب متجر أدوات مكتبية في بنغازي، إنه يواجه صعوبات كبيرة عند محاولة تحويل مبالغ مالية وفق مواعيد دفع محددة بسبب تعطل “المركزي”. وأضاف أن الوضع غير مستقر إذا كان يرغب في تحويل الأموال، وأن سعر الدولار غير ثابت ويتغير يومياً، مما أدى إلى مشاكل في أغلب طرق الدفع وتعطيل العديد من المصالح.

بدأت الأزمة عندما أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إقالة محافظ “المركزي” المخضرم الصديق الكبير وتعيين مجلس إدارة جديد، وهو قرار يختص به الهيئات التشريعية فقط وفق القواعد المعمول بها. وقد رفض الكبير هذه الخطوة بدعم من فصائل شرق ليبيا التي فرضت حصاراً على معظم إنتاج النفط وتصديره للضغط على الحكومة في طرابلس غرب البلاد.

ورغم أن المجلس الجديد تم تنصيبه في مقر “المركزي”، إلا أن الكبير يبدو أنه يحتفظ بالسيطرة على الموقع الإلكتروني للمصرف. وطلب المجلس الجديد من المحافظ الأسبوع الماضي تسليم الرموز اللازمة لإجراء المعاملات.

طلبت السلطات في غرب البلاد من البنوك صرف رواتب موظفي الدولة، لكن ليس من الواضح ما إذا كان “المركزي” قد تمكن من تنفيذ ذلك.

تأتي هذه الأزمة لتفاقم المشكلات القائمة، حيث تعاني ليبيا من نقص في السيولة منذ سنوات، مع صعوبة الحصول على الأوراق النقدية من الدينار والدولار حتى لمن يملكون أموالاً كبيرة في حساباتهم البنكية. كما أدى النقص الحاد في الوقود إلى اصطفاف طوابير طويلة من المركبات أمام محطات البنزين، ويعزو المحللون هذا النقص إلى التهريب وإغلاق حقل نفطي يزود مصفاة رئيسية بالوقود ومشكلات أخرى.

وقال محمد سالم، أحد مواطني مصراتة، إن المواطنين تعبوا من الانتظار في طوابير طويلة لملء خزانات سياراتهم بالوقود، حيث قد يحتاج البعض إلى الانتظار يومين أو حتى ثلاثة.

زر الذهاب إلى الأعلى